نزيه حماد
417
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
حاجات العملاء التمويلية بمنأى عن القروض الربوية . وتسمى أحيانا « المشاركة المنتهية بالتمليك » . وهي في معظم صورها عبارة عن « اتفاق طرفين على إحداث شركة ملك بينهما في مشروع أو عقار أو غير ذلك يشتريانه ، على أن تنتهي بانتقال حصة أحد الشريكين ( المموّل ) إلى الآخر تدريجيّا بعقود مستقلة متعاقبة » . وهذه المشاركة يساهم فيها المصرف الإسلامي عادة في رأس مال شركة أو مؤسسة تجارية أو بنايات أو مصنع أو زراعة مع شريك أو أكثر ، وعندئذ يستحقّ كلّ من الشركاء نصيبه من الأرباح بموجب الاتفاق عند التعاقد ، مع وعد المصرف الإسلامي أن يتنازل عن حقوقه عن طريق بيع أسهمه إلى شركائه ، والشركاء يعدون بشراء أسهم المصرف والحلول محلّه في الملكية ، سواء على دفعة واحدة أو دفعات ، حسب ما تقتضيه الشروط المتفق عليها . ومن الجدير بالبيان أنّ هذه المعاملة تقوم على نظام مترابط الأجزاء ، وضع لأداء وظيفة تمويلية محددة ، وفقا لشروط تحكمها كمعاملة واحدة لا تقبل التفكيك والتجزئة والانفصال . ولعلّ أقدم تعريف لهذه الصيغة ما جاء في ( م 2 ) من قانون البنك الإسلامي الأردني الصادر سنة ( 1978 م ) ، ونصّه : « المشاركة المتناقصة : دخول البنك بصفة شريك مموّل - كليّا أو جزئيّا - في مشروع ذي دخل متوقع ، وذلك على أساس الاتفاق مع الشريك الآخر بحصول البنك على حصة نسبيّة من صافي الدخل المتحقق فعلا ، مع حقّه بالاحتفاظ بالجزء المتبقي - أو أي قدر منه - يتفق عليه ، ليكون ذلك الجزء مخصصا لتسديد أصل ما قدمه البنك من تمويل » . * ( الموسوعة العلمية والعملية للبنوك الإسلامية 5 / 325 ، المعاملات المالية المعاصرة للدكتور شبير ص 292 ) . * مشاع المشاع في اللّغة : هو الشيء المشترك غير المقسوم . أو هو ما يحتوي على حصص شائعة . يقال : شاع اللبن في الماء : إذا تفرّق وامتزج به . ومنه قيل : سهم شائع ، كأنه ممتزج لعدم تميّزه . والملك المشاع في مصطلح الفقهاء : هو الملك المتعلّق بجزء نسبيّ غير معيّن من مجموع الشيء مهما كان ذلك الجزء كبيرا أو صغيرا . وذلك كما يملك إنسان نصف دار أو ربع بستان أو عشر سيارة ونحو ذلك . وهذا ما يسمونه « الحصة الشائعة » في الشيء المشترك . وبمقتضى قاعدة الشيوع يكون كلّ جزء أو ذرة من المال المشترك غير